الشوكاني

325

نيل الأوطار

وعن العداء بن خالد بن هوذة قال : كتب لي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كتابا : هذا ما اشترى العداء بن خالد بن هوذة من محمد رسول الله اشترى منه عبدا أو أمة لا داء ولا غائلة ولا خبثة بيع المسلم المسلم رواه ابن ماجة والترمذي . حديث عقبة أخرجه أيضا أحمد والدارقطني والحاكم والطبراني من حديث أبي شماسة عنه ، ومداره على يحيى بن أيوب ، وتابعه ابن لهيعة ، قال في الفتح : وإسناده حسن ، وحديث واثلة أخرجه أيضا ابن ماجة والحاكم في المستدرك وفي إسناد أحمد أبو جعفر الرازي وأبو سباع ، والأول مختلف فيه ، والثاني قيل إنه مجهول . وحديث أبي هريرة أخرجه أيضا الحاكم وفيه قصة وادعى أن مسلما لم يخرجها فلم يصب . وقد أخرج نحوه أحمد والدارمي من حديث ابن عمر وابن ماجة من حديث أبي الحمراء والطبراني ، وابن حبان في صحيحه من حديث ابن مسعود ، وأحمد من حديث أبي بردة بن نيار ، والحاكم من حديث عمير بن سعيد عن عمه . وحديث العداء أخرجه أيضا النسائي وابن الجارود وعلقه البخاري . قوله : لا يحل لمسلم الخ ، وكذلك قوله : لا يحل لأحد الخ ، فيهما دليل على تحريم كتم العيب ووجوب تبيينه للمشتري . قوله : فليس منا لفظ مسلم : فليس مني قال النووي : كذا في الأصول ومعناه : ليس ممن اهتدى بهديي واقتدى بعلمي وعملي وحسن طريقتي ، كما يقول الرجل لولده : إذا لم يرض فعله : لست مني ، وهكذا في نظائره مثل قوله : من حمل علينا السلاح فليس منا وكان سفيان بن عيينة يكره تفسير مثل هذا ويقول : بئس مثل القول ، بل يمسك عن تأويله ليكون أوقع في النفوس وأبلغ في الزجر اه . وهو يدل على تحريم الغش وهو مجمع على ذلك . قوله : العداء بفتح العين المهملة وتشديد الدال المهملة أيضا وآخره همزة بوزن الفعال ، وهوذة هو ابن ربيعة بن عمرو بن عامر أبو صعصعة ، والعداء صحابي قليل الحديث أسلم بعد حنين . قوله : لا داء قال المطرزي : المراد به الباطن سواء ظهر منه شئ أم لا كوجع الكبد والسعال . وقال ابن المنير : لا داء أي يكتمه البائع ، وإلا فلو كان بالعبد داء وبينه البائع كان من بيع المسلم للمسلم ( ومحصله ) أنه لم يرد بقوله : لا داء نفي الداء مطلقا ، بل نفي داء مخصوص وهو ما لم يطلع عليه . قوله : ولا غائلة قيل : المراد بها إلا باق . وقال ابن بطال : هو من قولهم اغتالني فلان إذا احتال بحيلة سلب بها مالي . قوله : ولا خبثة بكسر المعجمة وبضمها وسكون الموحدة وبعدها